المحقق النراقي

440

مستند الشيعة

بيعين في بيع ) ( 1 ) ، وقد فسره جماعة بذلك ، منهم ابن الأثير في نهايته ( 2 ) ، وإن فسره بعض آخر بغير ذلك أيضا . ولقوله عليه السلام في ذيل صحيحة محمد بن قيس الآتية : ( من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة ) ( 3 ) ، فإن الأمر بالتسمية نهي عن ضده - وهو الترديد - والنهي موجب للفساد . ولكن يمكن الخدش في الروايتين الأوليين باشتمالهما على ما ليس مطلقا أو كليا بمنهي عنه تحريما ، فيجب إما تجوز في النهي أو في المنهي عنه ، فيدخل الاجمال المسقط للاستدلال ، مضافا في الثانية إلى عدم دليل على إرادة المطلوب من البيعين في بيع ، بل لا يعلم شموله له بالاطلاق أيضا . وفي الثالثة : بعدم وجوب التعيين قبل الصفقة قطعا ، فيمكن أن يستحب ذلك . فلم تبق إلا الأصول المتقدمة ، وهي كافية في إثبات المطلوب لولا الدليل الدافع . ولكن قد روى محمد بن قيس في الصحيح : ( من باع سلعة فقال : إن ثمنها كذا يدا بيد وكذا وكذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت ، وجعل صفقتهما واحدة ، فليس له إلا أقلهما وإن كانت نظرة ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 230 / 1005 ، الوسائل 18 : 37 أبواب أحكام العقود ب 2 ح 4 . ( 2 ) النهاية الأثيرية 1 : 173 . ( 3 ) الكافي 5 : 206 / 1 ، التهذيب 7 : 47 / 201 ، الوسائل 18 : 36 أبواب أحكام العقود ب 2 ح 1 . ( 4 ) الكافي 5 : 206 / 1 ، الفقيه 3 : 179 / 812 ، التهذيب 7 : 47 / 201 ، الوسائل 18 : 36 أبواب أحكام العقود ب 2 ح 1 ، بتفاوت .